ذعار الرشيدي: الاستخبارات الأميركية في الكويت

أجزم بأنه لا يوجد بلد يشبه الكويت في كل شيء، فكلنا مليون بني آدم و«جم ألف»، ومع هذا لدينا تيارات سياسية تكفي لتغطية بلدان الشرق الأوسط، ولدينا من القضايا السياسية ما تكفي لإشغال مجلس الأمن لمدة سنتين كاملتين، بل إننا متداخلون حتى النخاع في كل صراعات المنطقة ففي سورية لنا موضع، وفي الأزمة المصرية لدينا موطئ قدم، وفي ليبيا وتونس لدينا رؤية، وفي الصراع الأميركي ـ الروسي لدينا باب رأي، ونمتلك من الفوائض المالية ما يمكن أن يعمر جميع بلدان القرن الأفريقي ويفيض قليلا عن حاجتها، ولدينا من المطربين ما يكفي لملء جداول أنشطة جميع مهرجانات الدول العربية لعام كامل، وعلى ذمة الشاعر عبداللطيف البناي في أحد لقاءاته أن لدينا 1300مطرب بمعنى مطرب واحد لكل 770 مواطنا وقروضنا الشخصية تتعدى الدين العام لدولتين آسيويتين صغيرتين، ولدينا من الوزراء السابقين ما يكفي لأن تؤهلهم مجتمعين لطلب إشهار جمعية نفع عام تحت اسم «جمعية الوزراء السابقين»، ولدينا من الشعراء عدد يفوق الألفي شاعر بمعدل شاعر واحد لكل 500 مواطن، وعدد العاطلين عن العمل يفوق عدد امن المخافر.
لدينا في الكويت 3 لهجات رئيسية وأكثر من 50 لهجة مستخدمة على نطاق ضيق، ذلك عدا وجود أكثر من 60 لغة مستخدمة في ظل وجود اكثر من 127جنسية في البلد.

نحن البلد الوحيد في العالم الذي يعرف الجميع فيه أسماء الفاسدين، ولا تتم محاكمتهم أو مساءلتهم أو عزلهم، نحن البلد الوحيد الذي يمكن لفاسد أن يصل لمنصب سياسي انتخابا في جمعية أو برلمان أو ناد فقط لأن قبيلته أو طائفته أو عرقيته تدعمه فقط نكاية في القبيلة أو الطائفة أو العرقية الأخرى.

في بلدنا يمكن أن تنجو من السجن إن كنت مدانا، ولكن يمكن أن تمنع من السفر وتتم مقاضاتك إذا قلت رأيك السياسي في مسيرة تضم أكثر من 6 أشخاص.

فسيفساء الواقع الكويتي لا تتوقف عند هذا الحد، ولكن يكفي أن تعرف أنه وإذا كانت الكويت بلد المليون سياسي، هي بلد المليون طيب وطيب.

> > >

توضيح الواضح: تقول النكتة أن أوباما اجتمع بمستشاريه وسألهم كيف تنتشر الأخبار بسرعة عجيبة في الكويت حتى قبل اختراع «تويتر» والـ«فيسبوك»، وبعدها بدأ أفراد السي أي إيه بجمع المعلومات اللازمة لمعرفة السر الكويتي الغريب الذي يقف وراء انتشار الأخبار بتلك السرعة العجيبة التي لا يوجد نظير لها في أي بلد في العالم، وبعد أسبوعين اجتمع رئيس الـ «سي آي إيه» بالرئيس أوباما وأطلعه على ما اكتشفه رجال الاستخبارات الأميركية عن السر الكويتي وقال:« سيدي اكتشفنا أن الأخبار تنتشر في الكويت بسؤال يسأله الكويتي للآخر حال لقائه به وهو (شكو ما كو؟) وبسبب هذا السؤال تنتشر الأخبار بسرعة البرق في الكويت.

بعدها بيوم ووسط تكتم شديد قرر أوباما القيام بزيارة سرية إلى الكويت لتجربة هذا السر الكويتي العجيب، 14 ساعة وكان الرئيس أوباما يدخل مطار الكويت متنكرا بشخصية تاجر نيجيري، وما أن التقى بأول كويتي حتى بادره أوباما: «ها شكو ماكو؟»، فأجابه الكويتي هامسا: «ما كو شي بس يقول لك الرئيس أوباما بيزور الكويت متنكر بشخصية تاجر نيجيري عشان يعرف سر «شكو ما كو مالتنا»

توضيح الأوضح: إياكم أن تعتقدوا أن سرا من أي نوع وعلى أي مستوى يمكن أن يبقى سرا في الكويت لأكثر من 14 ساعة، فالشعب يعرف ماذا قلتم وماذا حصل ومن اتفق مع من.. وشكرا.

[email protected]
المصدر جريدة الانباء

FACEBOOK
TWITTER
Whatsapp

قم بكتابة أول تعليق

أرسل تعليقك

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*