عبداللطيف الدعيج: تحاريف المنسق العام

«.. أصبحت المناقصات المشبوهة هي احدى ادوات السلطة للترضية على حساب المال العام. والمقاولون الفاسدون لعبوا في الكويت من شمالها الى جنوبها». «اشوه اني ساكن شرق».

«..عام 2020 هو الاخطر في تاريخ الكويت نتيجة للكم الهائل من الفساد الذي تعرضت له الكويت. العجز الحقيقي عام 2020 سيصل الى 850 مليون دينار… ارقام مخيفة. العجز التراكمي سيصل الى اقصى مداه عام 2034 ليصل الى 300 مليار دينار، لبناء الكويت مطلوب الارتكاز على المشروع السياسي للمعارضة الذي يتكون من ثلاثة مبادئ اساسية: 1ــ تعديلات دستورية جذرية. 2ــ رؤية سياسية تقوم على الحكومة المنتخبة. 3ــ ومنظومة قانونية متكاملة… هذه هي مبادئ مشروع بناء الدولة..».

هذه بعض ترهات خطبة المنسق العام للمعارضة الجديدة النائب السابق مسلم البراك. ومثل ما قلنا خلال الايام الثلاثة الماضية، ضجيج وكلمات تفتقد حتى التنميق والزهلقة. وغياب واضح لاي مشروع حقيقي للنهوض والتنمية يحدد العوامل والظروف والادوات التي ستقوم عليها التنمية التي يحلم بها من في الكويت. المنسق العام للمعارضة يؤكد ان المناقصات المشبوهة هي احدى ادوات السلطة للترضية، وان المقاولين لعبوا في الكويت من شمالها الى جنوبها. على علمي وعلم كل الكويتيين انكم وربعكم وحتى ربعنا معاكم ماعندكم غير استاد جابر وطلابة استاد جابر، تماما مثل سرقة المال العام. من ايام محمد الصقر وعبدالله النيباري ليس هناك الا الناقلات. اليوم ليس هناك الا استاد جابر دليل على الفساد.!

كل مشاريعنا متوقفة… والحكومة عجزت وعاجزة ايضا عن تنفيذ اي مشروع. هذا ليس من عندي ولكن من اهم نتائج ندوتكم «الكويت تسرق». تقولون الكويت تسرق في الوقت ذاته الذي تتحلطمون فيه لان الحكومة لم تنفذ مشروعا منذ عقود. اذا الحكومة لم تنفذ ايا من المشاريع.. واذا التنمية متوقفة – وهذا ما ذكره ايضا المنسق العام في خطبتيه اعلاه مما لم يتسع المقال لاحتوائه- اذا التنمية متوقفة، فكيف وزعت الحكومة المال العام على المفسدين، وكيف لعبوا بالكويت من شمالها الى جنوبها.!!! الذي يسمع هذه الخطبة يتصور ان الحكومة «طايحة له» مناقصات، مناقصة حق هذا ومناقصة حق ذاك، ومناقصة لهذه الطائفة واخرى لتلك. ومشروع مصمم لاحتواء هذا الحزب وخطة لضم آخر.. وان الحكومة تلعب بايدها ورجلها في المال العام، وان السبب للعجز الذي يبشرنا وليس يحذرنا منه مسلم البراك هو فساد حكومة المقاولين!

الظاهر الامر ملتبس عند النائب البراك، فهو يخلط الموظفين بالمقاولين. لانه على علمنا وعلم كل من لديه عيون تقرأ وآذان تسمع ان الذي يلتهم الدخل الوطني ومن سيتسبب مستقبلا في عجز الميزانية هم الموظفون في الحكومة وليس المقاولين لديها كما يتهيأ لمنسق تيار المعارضة الجديدة. باب الرواتب والاجور هو ما التهم وما سيلتهم الميزانية بعد عام 2020. وربما قبله ايضا ان هبطت اسعار النفط. ان هبطت اسعار النفط وليس ان سرق هذا التاجر او اختلس هذا الحوت.!

المنسق العام لتيار المعارضة الجديدة يبشرنا ان مقاولي الفساد سيتسببون في عجز الميزانية عام 2020… السؤال كيف علم المنسق ان الفاسدين سيستمرون في النهب، وان العجز سيكون تماما 850 مليونا..!!!! كيف… كيف… وايضا كيف. ان لم يكن الامر محسوبا وبارقام «وبواحد زائد واحد يساوي اثنين..» او في حالتنا رواتب الموظفين ناقص الدخل سنة 2020 يساوي عجزا 850 مليونا. لا.. ولاقي ناس تصدق ان الفاسدين وليس ناخبين يستميلهم مسلم البراك هم من ينهب المال العام!

لكن كل هذا بصوب ومشروع المعارضة الجديدة لبناء الدولة بصوب، فهو – احبسوا انفاسكم رجاء- يتكون من ثلاث نقاط اساسية: دستور جديد، حكومة منتخبة، منظومة قانونية… وين الانتاج واين المنتجون او على الاقل اين ومن سيعالج او يسد نقص ميزانية عام 2020 الذي يحذرنا او كما قلنا يبشرنا به النائب البراك.!

عبداللطيف الدعيج
المصدر جريدة القبس

FACEBOOK
TWITTER
Whatsapp

قم بكتابة أول تعليق

أرسل تعليقك

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*