فى مفاجأة من العيار الثقيل تجري الان مفاوضات واسعة تجريها الحكومة مع الرئيس السابق حسنى مبارك، وأسرته، لإنهاء ملف التسوية عن طريق وسيط مقرّب من عائلة مبارك، وعلى صلة بقيادة إخوانية تتولّى تسوية الملف مع المسؤولين بالحكومة، وساعدته على ذلك المذكرة التى تقدّم بها فريد الديب محامى الرئيس السابق، إلى النائب العام، يطلب فيها تسوية قضايا الفساد المتهم فيها مبارك وأسرته مقابل التنازل عن 50% من ثروة مبارك ونجليه.
وأكد مصدر مطلع على سير المفاوضات، أن قيادى بجماعة الإخوان طلب تنازل مبارك عن 75% من ممتلكاته وممتلكات نجليه وزوجته، على أن يتولّى تسوية قضايا الفساد المتهم فيها الرئيس السابق ونجلاه، ووعدهم المسؤول الإخوانى بالسعى للعفو الصحى فى الاتهامات الموجهة إليه فى قضية «قتل المتظاهرين»، مستغلًا حالة التعاطف الواسعة مع مبارك، التى اكتسبها بسبب الأحداث الأخيرة.
وأشار المصدر إلى أن المجموعة الاقتصادية ورجال الأعمال بجماعة الإخوان يسعون لإنهاء عمليات التسوية مع رموز النظام السابق، وأن هدفهم تحقيق أكبر استفادة مادية للنظام الحاكم حاليًا، لاستغلالها فى مشروعات خدمية تحسن صورة الإخوان أمام الرأى العام، وأنهم توصلوا خلال الأسبوع الماضى إلى التسوية مع ساويرس على دفع 7 مليارات جنيه، وأعقبها الاتفاق على التسوية مع رشيد محمد رشيد الهارب بالإمارات، ويجرى حاليًا الاتفاق على تسوية قضايا حسين سالم المتهم الهارب بإسبانيا.
وأضاف المصدر أن الثروة الحقيقية لمبارك لا تزال مجهولة للمسؤولين فى النظام الإخوانى بسبب تعنت حكومات دول عربية وأوربية فى الإفصاح عن ثروة رموز النظام السابق، لكن المسؤولين لديهم وثائق تؤكد امتلاك مبارك وأسرته أصولا فى سويسرا وألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا، موضحًا أن ثروة أسرة مبارك داخل مصر وخارجها تزيد على 20 مليار دولار، ويملك مبارك حسابًا سريًّا ببنك «يو بى إس» السويسرى، وحسابًا آخر ببنك «آى سى إم»، وتتوزع ثروته عبر صناديق استثمارية عديدة فى أمريكا وبريطانيا، ومنها مؤسسة «بريستول آند ويست» العقارية البريطانية.

قم بكتابة اول تعليق