مهاتير محمد يشد على أيدي المصريين: ماليزيا مرت بظروف أصعب ونجحت

قال رئيس الوزراء الماليزي الأسبق الدكتور مهاتير محمد،: إن بداية ماليزيا أصعب بمراحل من بداية مصر وذلك لكون عدد سكان ماليزيا ضعف عدد سكان مصر، مشيرا إلى أن هناك قضية أخرى أكثر خطورة تتمثل في التنوع العرقي لماليزيا بين الصينيين والباكستانيين وغيرها من العرقيات.

جاء ذلك  خلال كلمته في مؤتمر “تجار النهضة حول العالم” الذي نظمه حزب “الحرية والعدالة” في مصر بحضور عدد من قيادات الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة  من بينهم المهندس خيرت الشاطر نائب فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ،

وأضاف مهاتير محمد، إن بلاده نجحت فى جلب استثمارات أجنبية عديدة، لأن اقتصادها لم يقم فقط على جباية الضرائب، مشيراً فى كلمته خلال مؤتمر “تجارب النهضة فى العالم”، إلى أن بلاده صنعت نهضتها بالبدء فى التركيز على الصناعة، مع توظيف كافة الشباب، والمواطنين بشكل عام.

وأوضح محمد أن ماليزيا قررت تنحية كل ذلك جانبا والعمل على تطوير الاقتصاد الماليزي من خلال تخصيص الأراضي للصناعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن ماليزيا نجحت في إيجاد العديد من فرص العمل خلال هذه الفترة للشباب الذي كان يعاني من البطالة.

ولفت إلى أن ماليزيا اكتشفت أن عوائد التنمية كانت ضعيفة لاعتمادها على صناعات صغيرة ومتوسطة، موضحا أن ماليزيا لجأت بعد ذلك لتطوير اقتصادها من خلال إدخال الصناعات التكميلية ذات العائد الاقتصادي الكبير.

وأضاف: “نجحت ماليزيا في اجتذاب استثمارات ضخمة وكثيرة ونجحت في أن تصبح إحدى دول العالم المتقدم”، مشيرا إلى أن بلاده نجحت في إيجاد كم كبير من الوظائف التي خلقها الاستقرار الاجتماعي من خلال ارتفاع عوائد الدخل على المواطن.

وأشار إلى أن بلاده لهثت وراء تطوير التعليم وخاصة التعليم الهندسي، الذي بموجبه نجحت ماليزيا في الدخول إلى مجال الصناعات الثقيلة وذات القيمة الاقتصادية المضافة والعالية، موضحا أن ذلك كان أحد الأسباب المهمة في تطوير الاقتصاد الماليزي.

وأضاف أنه مع اكتشاف البترول في ماليزيا فإنها لم يكن لديها الخبرة الكافية بهذا المجال، موضحا أنها نجحت في استقطاب رءوس أموال أجنبية وخبرات دولية.

وأوضح أنه مع ارتفاع الدخل للمواطن الماليزي أصبح هناك طلب كثيف على خدمات البنية التحتية، مشيرًا إلى أن ماليزيا لجأت إلى الاستعانة بالقطاع الخاص بهذا المجال، من خلال خصخصة الخدمات مثل الماء والكهرباء وبناء الطرق وغيرها.

ولفت إلى أن التجربة الماليزية قامت على تقديم خدمة متميزة للمواطن مقابل هامش ربح جيد للقطاع الخاص برعاية من الحكومة، موضحًا أن ذلك ضمن نجاح التجربة وتقديم الخدمة بسرعة يستطيع المواطن تحملها.

وأشار إلى أنه نتيجة لهذا التطور الكبير بالاقتصاد الماليزي، فإن ماليزيا أصبحت أكثر احتياجًا لخدمات البنية التحتية بمجال الطرق والموانئ والمطارات، موضحا أنها اعتمدت على القطاع الخاص في توفير تلك الخدمات إلى جانب القطاعين الحكومي أو العام.

ونوه إلى أن في ظل هذه التطور فإن عين الحكومة كانت محتارة حول أي شكل من أشكال تكدير السلم العام أو وجود فتن طائفية، موضحًا أن الحكومة قامت بوضع برامج لتنمية القرى وأهل ماليزيا من الماليزيين لضمان ارتفاع معدلات الدخل وبهدف السيطرة على أي حقد اجتماعي.

وكشف محمد أن ماليزيا كانت تصدر 80% من صادراتها خام و10% مصنعة و10 قيمة مضافة، إلا أنها نجحت الآن في أن تصدر 80% من موادها وثرواتها في شكل قيمة مضافة، و10 مصنعة، و10 في مواد خام.

ولفت إلى أن ماليزيا وضعت برنامجًا لجعل ماليزيا في 2020 واحدة من أعظم دول العالم تقدمًا، موضحا أن دخل المواطن الماليزي كان 850 دولارًا بالعام، والآن أصبح 8000 آلاف دولار.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.