أكد وزير العمل السعودي المهندس عادل فقيه أن الالتزام بنسب التوطين وتوظيف العمالة السعودية في منشآت القطاع الخاص شرط لاستفادة تلك المنشآت من العمالة الموجودة في الداخل بدلا من الاستقدام من الخارج.
وقال فقيه في حوار مع صحيفة عكاظ السعودية، إن تصحيح أوضاع العاملين المخالفين لنظامي العمل والإقامة فرصة وليس مكافأة للمخالفين.
وكشف أن وزارة العمل أنجزت نحو 3 ملايين و400 ألف عملية لتصحيح أوضاع العمالة المخالفة في المملكة، خلال المهلة الأولى من الفترة التصحيحية الممنوحة للمخالفين لتنظيم سوق العمل في المملكة.
وأضاف أنه وجه كافة مكاتب العمل بالعمل الإضافي خلال الفترة المسائية لحين انتهاء المهلة التصحيحية الثانية التي تنتهي بنهاية العام الحالي.
وأكد فقيه أنه من الأهداف الاستراتيجية التي تعمل عليها وزارة العمل، هو تقنين الاستقدام من خارج المملكة، وربطه بالحاجة الفعلية للعمالة الوافدة، والاعتماد على سواعد أبناء الوطن في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
وأوضح أن وزارتا الداخلية والعمل دعتا جميع المنشآت، والأفراد، والعمالة الوافدة المسارعة إلى تصحيح أوضاع مخالفات نظامي الإقامة والعمل قبل نهاية المهلة، والتي تنتهي بنهاية العام الهجري الحالي 1434هـ، كما أن الوزارتين ستبدآن مع الجهات المختصة الأخرى بحملات تفتيشية مكثفة ومنتظمة وجادة لتطبيق النظام على المخالفين من أصحاب العمل والعمالة الوافدة فور انتهاء المهلة.
وقال وزير العمل إن النمو المطرد للاقتصاد السعودي وارتفاع حجم الاستثمارات والزيادة غير المسبوقة في الإنفاق الحكومي على مشروعات التنمية خلال السنوات الأخيرة ساهم في تدفق أعداد كبيرة من العمالة الوافدة وإقبال القطاع الخاص على الاستقدام لمواجهة الطلب المتزايد على العمالة، وخاصة قطاع البناء والتشييد.
وشدد فقه على ضرورة التفرقة بين العمالة المخالفة التي تسللت داخل البلاد بطريقة غير شرعية عبر الحدود، والتي لا تشملها حملة التصحيح، وبين من قدموا للعمل بطريقة نظامية وينتهي وجودهم بالبلاد بانتهاء تلك المشاريع ولكنهم لم يغادروا بعد انتهاء عملهم ولم يقم من استقدموهم بترحيلهم، لذلك يتوقع أن تسهم حملة التصحيح في معالجة أوضاع العمالة التي دخلت البلاد بصورة نظامية ليمكن في ضوء ذلك ضبط سوق العمل من خلال المتابعة المستمرة اللاحقة، وبالتالي الحد من حدوث الأوضاع غير النظامية السابقة.
قم بكتابة اول تعليق