رغم أن شهر فبراير هو شهر الاحتفالات والفعاليات والأنشطة في الكويت وانطلاق مهرجان هلا فبراير، فان كثيرا من الكويتيين يفضلون السفر على البقاء في الكويت خلال عطلة العيد الوطني والتحرير.
عدد من مسؤولي مكاتب السياحة والسفر أجمعوا على أن حجوزات السفر خلال عطلة العيد الوطني والتحرير شهدت إقبالا كبيرا من قبل الكويتيين، خصوصاً أن الأعياد الوطنية تزامنت مع عطلة الربيع التي تمتد حتى نهاية الشهر الجاري، الأمر الذي أضفى نشاطا ملحوظا على حركة السفر خلال هذا الشهر.
وبينوا أن وجهات سفر الكويتيين السياحية خلال هذه العطلة لم تشهد تغيرات جوهرية، حيث مازالت تتصدرها دبي كوجهة رئيسية وأولى للكويتيين وبأكثر من 22 رحلة يوميا. ومن ثم اسطنبول التي استحوذت على حصة كبيرة من عطلات ورحلات الكويتيين الذين تفادوا مدن «الربيع العربي» وما يعتريها من هواجس ليحطوا رحالهم في تركيا.
وأشاروا إلى أن الأمر غير المتوقع هو عودة بيروت كخيار ووجهة سياحية للكثير من الكويتيين على الرغم من العوامل الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث ان رحلات الطيران بالفترة مابين 21 و 23 فبراير الجاري إلى بيروت والبالغة 5 رحلات يومية، شهدت حجوزات مكثفة، الأمر الذي جعل سعر التذكرة يتجاوز 160 دينارا. كما أن رحلات العمرة سجلت بدورها إقبالا متزايدا.
وأضافوا أن أسعار التذاكر ارتفعت بشكل كبير وفاقت مستوياتها الطبيعية خلال هذه الفترة وبنسب متفاوتة وبحسب وجهة السفر، حيث تضاعفت أسعار تذاكر السفر على دبي واسطنبول وبيروت.
عودة بيروت
الرئيس التنفيذي لمجموعة بودي للطيران منذر ناجيا قال «الأمر الذي فوجئنا به خلال عطلة العيد الوطني والتحرير هو عودة بيروت على الخارطة السياحية بالنسبة للسائح الكويتي، حيث ان رحلات الجزيرة للطيران إلى بيروت في الفترة مابين 21 إلى 23 فبراير ممتلئة».
وعزا ناجيا عودة الإقبال إلى بيروت بسبب استقرار الأوضاع السياسية نوعا ما في الساحة اللبنانية خلال الفترة الماضية، إضافة إلى عشق الكويتيين للسفر إلى بيروت.
وأوضح أن دبي مازالت في الصدارة، وهي الوجهة المفضلة للكثيرين. كما أن اسطنبول شكلت وجهة رئيسية للكويتيين خلال هذه العطلة.
وبين أن الإقبال على القاهرة مازال ضعيفا، وان غالبية المسافرين إلى هناك هم من الأخوة المصريين المقيمين في الكويت. موضحا أن الإقبال على شرم الشيخ أعلى من القاهرة.
دبي في الصدارة
من ناحيته، قال مدير عام سفريات الغانم زيد الخبيزي، ان دبي ما زالت الوجهة الرئيسية والأولى للكويتيين، وهي في صدارة وجهات السفر خلال عطلة العيد الوطني والتحرير.
وأشار إلى أن اسطنبول تشهد إقبالا كبيرا من قبل الكويتيين، حيث انها استفادت من أوضاع المنطقة واستطاعت أن تحل محل ركاب الدول العربية، فالسائح الكويتي الذي كان يسافر إلى مصر وسوريا ولبنان وبسبب عدم استقرار الأوضاع هناك أصبح يفضل السفر إلى تركيا.
وبين أن إقبال الكويتيين للسفر إلى أوروبا خلال عطلة الأعياد الوطنية ضعيف بسبب برودة الطقس وانخفاض درجات الحرارة هناك، حيث ان الثلوج تغطي معظم العواصم الأوروبية.
اسطنبول متوسطة التكلفة
ومن جانبه، قال مدير عام سفريات مساعد الصالح كمال كبشة، ان عطلة العيد الوطني والتحرير شهدت حجوزات مكثفة وكبيرة بسبب تزامنها مع عطلة الربيع.
وأشار إلى أن من أهم وجهات سفر الكويتيين خلال هذه العطلة: دبي واسطنبول ومكة والمدينة، إضافة إلى بيروت التي عادت الى خارطة السائح الكويتي بصورة غير متوقعة. أما القاهرة فالإقبال عليها من قبل الكويتيين شبه منعدم، وبالمقابل نجد هناك بعض الحجوزات على شرم الشيخ والغردقة.
وأوضح أن أسعار تذاكر السفر خلال هذه العطلة متفاوتة بسبب سياسة شركات الطيران بتعظيم العائد، فكلما كانت الحجوزات مبكرة كانت الأسعار أفضل، لكن الأسعار خلال هذه الأيام تضاعفت.
وأضاف أن السائح الكويتي هو محط اهتمام من قبل الجميع، فكل دول العالم تحرص على استقطاب السائح الكويتي فهو ينفق 4 أضعاف ما ينفقه السائح الأوروبي.
المصدر “القبس”

قم بكتابة اول تعليق