احتفلت شركة النقل العام قبل فترة بتكريم السائق المثالي في اطار فعاليات اسبوع المرور الخليجي الموحد… في لفتة جميلة في اطار محاولاتها لتوفير طريق امن والتوعية المرورية سواء بالنسبة لسائقيها او مستخدمي الطريق… وهذا بحد ذاته توجه تشكر عليه الشركة.
ولكننا وللاسف نلاحظ ان بعض الباصات وبالاخص التي تتبع شركة خاصة، يتميز كثير من سائقيها بالتهور في القيادة والتعامل مع الباص وكأنه سيارة صغيرة وسط الطريق… ومع ركابه وكأن لا احد بداخله… والسيارات التي تستخدم الطريق معهم في الشارع بأنها في سباق معهم… الامر الذي يشكل خطرا كبيرا على حياة مستخدمي الطريق واولهم ركاب الباص بالطبع.
ولان الباص كبير الحجم فنسبة الضرر فيه لن تكون ابدا بنسبة تضرر السيارة العادية… وبملاحظة السرعة التي يقود بها سائقو الباصات وكما كررت خاصة الباصات التي تملكها شركة خاصة… فقد اشتكى ولا يزال عدد كبير من مستخدمي الطريق من حالة اللامبالاة والتهور التي يتميزون بها في قيادتهم… دون اي رادع لهم من الشركة المالكة… والا ما رأينا هذه الظاهرة مستمرة منذ زمن طويل… وازدياد الشكوى يوما بعد يوم منهم.
يجب وضع رقم هاتف بخط كبير خلف الباص لجهة تتلقى الشكاوى من مستخدمي الطريق في حال تجاوز هذه الباصات السرعة المحددة او تجاوزهم قوانين المرور.. على ان يؤخذ بهذه الاتصالات بكل جدية ومعاقبة السائق وابلاغ صاحب الشكوى بما تم… حتى تثبت الشركة انها جادة في محاسبة السائقين المخالفين عندها… وان هناك عيونا تراقبهم في الشارع.
وقد كانت هذه الظاهرة موجودة بالسابق الا ان الارقام اختفت من كثير من الباصات… مما يشجع على الاستمرار في التهور ومخالفة القوانين… لان المتضرر لا يملك سوى حرق دمه والصراخ على السائق… اما غير ذلك فلا.. والسائق يعلم انه لن يكون محل خصم او عقاب من المسؤول عنه… فيعيدها مرة واثنتين… ومو كل مرة تسلم الجرة.
ولا بد من مقارنة المعلومات التي يقدمها صاحب الشكوى مثل موعد المخالفة ومكانها… والتأكد من مكان وموعد وجود الباص المخالف حتى يتم التأكد من جدية الشكوى والمحاسبة الجادة ايضا… حماية لكل مستخدمي الطريق من السيارات والناس.
كان يفترض ان تكون الصورة الاكبر والمهمة في احتفال شركة النقل العام للسائقين المتميزين والملتزمين بالقوانين ليراهم زملاؤهم ويجتهدوا لتتصدر صورهم صفحات الجرائد… لا ان تطغى صور المحتفلين والمسؤولين.. وهذا بالطبع ملاحظة للصحف التي تحدد هي حجم الصورة واولويتها وابطالها.
إقبال الأحمد
Iqbalalahmed0@yahoo.com
المصدر جريدة القبس

قم بكتابة اول تعليق