ذعار الرشيدي: مرحباً بكم في بلاد.. اللامنطق

يقول أحد الديبلوماسيين الأجانب في الكويت واصفا الحالة السياسية في البلاد: «قبل العام 2005 كان أمر كتابة تقرير سياسي حول الأوضاع في بلادكم صعبا جدا نظرا لتشابك الموضوعات، خاصة في ظل الاحداث التي أعقبته بعام، وكان الأمر ضبابيا، ولكن الاستقراء كان ممكنا، ولكن وبعد 2011 أي في الـ 24 شهرا الماضية كان من المستحيل قراءة الواقع السياسي لديكم، لأن ما يحدث لا يستند الى أي قاعدة منطقية أبدا، وتحولنا بعدها الى «ضرب الودع» السياسي، أي بدأنا ندخل في دوائر التخمين لما سيحدث لاحقا لأي حدث طارئ».
> > >

ما استوقفني في حديث الديبلوماسي كانت جملة «لا يستند الى أي قاعدة منطقية»، ومعه كل الحق، ولكن ما لا يعرفه الديبلوماسي أن السياسة ليست وحدها لدينا التي لا تستند الى المنطق، بل حتى الوضع الاقتصادي، فالبورصة مثلا عندما تهدأ الأوضاع السياسية وتستكين الأمور تهبط وتتحول الى اللون الأحمر، وهو عكس الطبيعة المنطقية للأشياء، وعندما تحتدم الأمور ونشهد جلسة استجواب أو أزمة سياسية ما، تفاجئ البورصة الجميع وترتفع وتتحول الى اللون الأحمر، رغم أنه لا مبرر منطقيا واحدا للارتفاع ولا الى حركات البيع أو الشراء، بالأمس القريب مثلا وبعد حكم المحكمة الدستورية بتحصين المجلس، كان من المتوقع، بل من المفترض أن تدفع هذه الانفراجة السياسية البورصة الى اللون الأخضر بارتفاع واضح، ولكنها لم ترتفع سوى 21 نقطة فقط، بحركة تحرك رتيبة كأي يوم آخر وفي اليوم التالي للحكم ارتفعت 9 نقاط فقط بقيمة تداول منخفضة جدا لم تتجاوز الـ 22 مليون دينار، إذن لا منطقية هنا، نعم تحولت الى اللون الأخضر ولكن بشكل باهت لا يتناسب مع حجم الحدث السياسي.

> > >

إذن نحن في بلد اللامنطق، على المستوى السياسي أو الاقتصادي، وهو ما تكشفه كل القراءات المتسقة مع هذين المؤشرين.

> > >

يقول محدثي الديبلوماسي الأجنبي: «عندما نرى تلك النتائج غير المنطقية نقول دائما مرحبا بكم في الكويت»، فأجبته: بل يفترض أن تكون جملتك «مرحبا بكم في بلاد.. اللامنطق».

> > >

توضيح الواضح: جمعية الصليبية وبسبب خلاف مجلس الإدارة المعين لم يتم صرف رواتب العاملين في الجمعية منذ شهرين، ومنا الى وزارة الشؤون فالموظفون في الجمعية وراءهم عائلات والتزامات وإيجارات، وعلى الوزارة التحقيق فورا لمعرفة الأسباب التي أدت الى وقف صرف رواتب وأجور العاملين في الجمعية.

> > >

توضيح الاوضح: إذا كنت تعاني من الأرق الشديد، فقم بشراء مسرحية «الزوج يريد تغيير المدام» للفنان عبدالعزيز المسلم وشاهدها، وبعد أقل من 10 دقائق ستنام قهرا من شدة الملل.

[email protected]
المصدر جريدة الانباء

FACEBOOK
TWITTER
Whatsapp

قم بكتابة أول تعليق

أرسل تعليقك

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*