وليد الجاسم: أب يلقي ابنه من الدور 52

خبر مزعج قرأته أمس في احدى الصحف الزميلة ولفت انتباهي وهز مشاعري أكثر من كل (فضائح القطعة.. قطعة) التي يتحدثون عنها، وأكثر من كل اخبار وضع الوزراء استقالاتهم رهن تصرف سمو رئيس مجلس الوزراء، وكل بورصات الأسماء التي يتم تداولها.. أو يسربها بعض (صيادي المناصب) ممن يتحفزون مع كل تشكيل حكومي ويستنفرون معارفهم في الاوساط الاعلامية لرز صورهم هنا.. وهناك.. على أمل أن ينتبه لها سمو الرئيس.. أو من يثق فيهم الرئيس فيرشحونه لتولي إحدى الحقائب الوزارية.
الخبر المزعج يقول.. (ألقى رجل أمريكي ابنه البالغ من العمر 3 سنوات من سطح بناية ارتفاعها 52 طابقاً في نيويورك.. ثم انتحر هو بالقفز من البناية ذاتها)!
ونقلاً عن وسائل إعلام أمريكية ان (الأب المعتوه) هذا دخل في معركة قضائية على حضانة الطفل بعد انفصاله عن زوجته.. وأعطي حق مشاهدة ابنه، فأخذه لأعلى البناية وألقى به.. ثم قفز وراءه انتقاماً من زوجته!
إذا كان هذا الأب المعتوه قتل ابنه قتلاً حقيقياً جسدياً.. فإن لدينا آباء وأمهات يقتلون أبناءهم.. نفسياً كل يوم.
لا نستغرب ونحن في الأسواق مثلاً إذا شاهدنا أبا يهجم كالدب الهائج على ابنه الصغير يصرخ في وجهه.. ويضربه بوحشية لا يقدر الطفل أن يستوعب أو يدرك أسبابها.. أو أمًا تصرخ وتوبخ وتضرب جسد الطفل وتلطم وجهه.
كما ان هناك اطفالا كبروا والعقد تملأ نفوسهم بسبب صراعات قانونية بين أم وأب أنجبوهم، وأنجبوا معهم مشاكل لا تنتهي وهوشات يومية على مرأى ومسمع منهم كل يوم.
بعض الاطفال ظلموا كثيرا لأنهم ابناء لمعاتيه.. او اشباه معاتيه، وهذا ما يدعو الى ضرورة وجود طريقة ما لفحص الاهلية النفسية لطالبي الزواج بالاضافة الى الفحص البيولوجي الجسدي الذي يتم اجراؤه فنحن نريد جيلا قادما سليما جسديا.. ونفسيا.. وهذا لا يتوافر الا بحمايته من (معاتيه) قد يكونون آباءً وأمهات في اي لحظة وهم غير مؤهلين لذلك.

وليد جاسم الجاسم
[email protected]
أنستغرام: @waleedjsm
المصدر جريدة الوطن

FACEBOOK
TWITTER
Whatsapp

قم بكتابة أول تعليق

أرسل تعليقك

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*