الكويت تحتفي بعيد عمان الـ 48 ومنجرات السلطان قابوس

تحتفي الكويت هذه الفترة باليوم الوطني لسلطنة عمان الذي يصادف غدا الأحد، حيث رفعت أعلام السلطنة في منطقة المباركية وعلى أبراج الكويت بهذه المناسبة، كما ستستقبل مطارات الكويت ضيوف الكويت العمانيين بالهدايا التذكارية الرمزية المعبرة عن محبة الكويتيين وتقديرهم لأشقائهم العمانيين.

ومن جانبه، هنأ سفير الكويت لدى سلطنة عمان سليمان الحربي السلطان قابوس بن سعيد والشعب العماني بمناسبة الذكرى 48 للعيد الوطني للسلطنة التي تصادف غدا الأحد.

وذكر الحربي أن سلطنة عمان تحتفل في عيدها الوطني الـ 48 بالمنجزات العديدة والكبيرة التي حققتها في كل المجالات والتي قادها صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بكل اقتدار وحكمة وعزيمة وارادة جعلت من عمان دولة عصرية في شتى المجالات، مضيفا أن العلاقات الكويتية – العمانية موغلة في القدم وتسير بخطوات ثابتة وداعمة في اطار منظومتها الاقليمية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث تحرص القيادتان الحكيمتان على دفعهما الى فضاءات تكاملية.

وشدد على ان العلاقات بين البلدين أصبحت نموذجا يحتذى به في العلاقات الدولية التي تعمقت بدعم ورعاية من حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وأخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظهما الله ورعاهما، مؤكدا حرص الكويت وعمان على تحقيق هذه الرغبة للقيادتين من خلال تفعيل التعاون في مختلف المجالات والتقارب بما يخدم المصلحة الدائمة بينهما.

وتطرق السفير الحربي إلى التعاون الاستثماري المشترك بين سلطنة عمان ودولة الكويت والمتمثل بمشروع “الدقم” الذي يعتبر رافد مهم في ترسيخ تلك العلاقة التاريخية العميقة بين البلدين الشقيقين لنقلها الى مجالات رحبة من التعاون المشترك، حيث يشمل المشروع بناء مصفاة وخطوط نقل بترول بالإضافة إلى مجمع بتروكيماويات يعد استثمارا كبيرا وضخما في المنطقة.

وبين السفير الحربي أن فرص التعاون والشراكة بين الكويت وعمان كانت وستبقى مفتوحة ومحل حرص واهتمام وترحاب بالغين حيث إن التنسيق الثنائي بين البلدين قائم من خلال اللجان المشتركة التي تعقد بين البلدين على جميع مستوياتها إضافة إلى الزيارات الثنائية المشتركة في كل من القطاعين العام والخاص.

وشدد على أن سلطنة عمان والكويت تسعيان دائما الى رأب الصدع الذي تتعرض له المنطقة من حين الى اخر بالحوار الهادئ وايجاد السبل الكفيلة كي يسود الامن والامان بالمنطقة باعتبارها “القلب النابض للعالم.

وعبر الحربي عن ثقته بأن الشعب العماني عرف عنه عبر التاريخ بأنه شعب لا يهاب الصعاب وسيحقق أهدافه والعمل على رفعة شأن بلده في كافة الاصعدة حيث تشهد له المحافل الدولية المختلفة بذلك.

يذكر أن الاحتفالات العمانية باليوم الوطني تتزامن مع مضي السلطنة قدما في ظل دولة عصرية يشهد العالم بإسهاماتها الحضارية والفكرية وحضورها الفاعل في المحافل الاقليمية والدولية بقيادة السلطان قابوس بن سعيد، والتي تشهد عليها تشهد الانجازات التنموية المحققة على الصعيد الداخلي والتي تبين حجم الجهود الحكومية والتي كان ولايزال غايتها الإنسان والمجتمع العماني.

وحققت سلطنة عمان طوال العقود الأخيرة الماضية إنجازات كبيرة في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية والبنية الأساسية دفعت المستويات المعيشية للمواطنين إلى درجات عالية في حين تتحقق تلك الانجازات من خلال السياسات القطاعية لكافة الوحدات الحكومية من خلال الاستخدام الأمثل للموارد والمخصصات.

ويوضح حجم الإنفاق في موازنة سلطنة عمان للعام الجاري 2018 الاهتمام بالإنسان العماني اذ بلغت 32.5 مليار دولار بزيادة قدرها 6.8 بالمئة عن ميزانية العام الماضي، كما تسعى السلطنة في خططها التنموية الى خفض الاعتماد على النفط بنسبة 22 بالمئة من الناتج المحلي بحلول 2020 من خلال استثمار 106 مليارات دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة اذ يبلغ الاعتماد الحالي على النفط 44 بالمئة.

ولعل مشروع “الدقم” المشترك بين سلطنة عمان والكويت والذي تم وضع حجر الاساس له في أبريل الماضي وبقيمة تبلغ 8.5 مليار دولار يعد أحد أكبر المشاريع الواعدة في المنطقة والذي يحول دون اعتماد الدولة على النفط وينعش اقتصادها.

وعلى صعيد المشاريع التنموية تم افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد في11 من الشهر الجاري وافتتاح مطار الدقم للتشغيل التجاري في 17 سبتمبر الماضي فإنه يتم الإعداد لتدشين عدة مشروعات اخرى منها مشروع مصفاة النفط والصناعات البتروكيماوية ومشروع المدينة الصينية باستثماراته الكبيرة ومشروع المدينة الذكية التي تم الاتفاق بشأنها مع كوريا الجنوبية في شهر يوليو الماضي.

وفي حين تواصل الحكومة العمل على خفض الإنفاق العام وزيادة الموارد والعائدات وتخفيض نسبة العجز في الميزانية العامة لعام 2019 مع زيادة الاستثمارات الأجنبية وتنشيط قطاع السياحة فان سلطنة عمان تحرص في الوقت ذاته على تطوير الخدمات الصحية والتعليمية والرعاية الاجتماعية للمواطن العماني وبما يتجاوب مع التطور الاقتصادي والاجتماعي المتواصل الذي تشهده السلطنة.

FACEBOOK
TWITTER
Whatsapp

قم بكتابة أول تعليق

أرسل تعليقك

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*