استخدام الأطفال للهواتف الذكية يهدد مستقبلهم

اكشفت دراسة متخصصة عن ان استخدام الأطفال الهواتف الذكية بشكل يومي يهدد مستقبل الطفل، كما ان للتكنولوجيا آثار إيجابية وسلبية بالغة على الطفل.

وجاءت الدراسة خلال اعمال ملتقى الطفولة في عصر تكنولوجيا المعلومات الذي تنظمه الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية حيث أكد رئيس الجمعية الدكتور حسن الابراهيم في كلمته خلال افتتاح الملتقى ان الأجهزة التكنولوجية تتمتع بخصائص تربط المستخدم بجهات ابعد منه واقعيا وتلبي متطلبات الحياة التي يحتاجها وعلى الرغم من تلك الإيجابيات فإن لها سلبيات متعددة، حيث كان للجمعية العديد من الدراسات في الوطن العربي والتي كشفت ان الطفل العربي لا يقرأ كثيرا ولاسيما في السنوات الاولى من الطفولة بسبب فقر القصص العربية وقلة الكتاب العرب لهذه المرحلة الى جانب فقر الرسامين العرب الذي يعبرون عن واقع الطفل العربي في رسوماتهم.

ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على الطفل العربي من عمر صفر الى 18 عاما وكيفية استخدامه لهذه الاكتشافات التكنولوجية التي لم تصنع في البلاد العربية ومدى تأثيرها على طفولته كونها جزءا من الحياة اليومية.

وقال الابراهيم ان الجمعية ارتأت أن تسلط الضوء على الموضوع وعلاقته بالمجتمع الكويتي عن طريق ملتقى يعقد لمدة يوم واحد ويكون بمثابة مرحلة اولى لمشروع يحدد مصادر الخطر من انتشار هذه الظاهرة.

ومن جانبه بين الدكتور علي الجعفر في تصريح لوكالة الانباء الكويتية على هامش الملتقى ان الجمعية تسعى الى اعداد مشروع ينطلق من جلسات الملتقى التي تناقش عمق مشكلة انتشار التكنولوجيا بين الاطفال ومدى تأثيرها البلغ عليهم، كما أنه من المعروف أن ظاهرة الأجهزة الذكية من الظواهر السريعة التي تتغير أجهزتها وبرامجها بصورة لا نستطيع ملاحقتها وهي بدون شك أسرع من العلاجات التي يحددها الباحثون.

وقال ان للمشروع ستة ابعاد اولها البعد الأخلاقي والذي يبين التأثير السيئ للأجهزة الذكية على سلوك الاطفال وثانيا البعد الاجتماعي الذي يتناول الحركة والتفاعل الاجتماعي الذي قل كثيرا بسبب الانجذاب الى استخدام الأجهزة، أما البعد الثاني فيتعلق بالجانب الصحي والمخاطر التي تسببها هذه الأجهزة مثل تأخر مهارات النطق والمحادثة عند الأطفال الى جانب اضطرابات النوم وغيرها من المشاكل العصبية والصحية في الجسم أهمها مشاكل في العمود الفقري، وذكر ان البعد الرابع هو القانوني الذي يهتم بمناقشة دور المؤسسات التشريعية لسن القوانين التي تهتم بمرحلة الطفولة واستخدامها لهذه الأجهزة وفي يتعلق الخامس بالبعد النفسي ومدة المشكلات النفسية التي تسببها هذه الأجهزة والإحساس بأنه هو من يجعلك تشعر بالأمن والأمان ولكن في حقيقة الأمر هذا نوع من أنواع الأمراض النفسية التي تعرف بالرهاب.

وأشار الى البعد الاخير يتعلق بالجانب التربوي الذي يختص بالطلاب الذين يستخدمون هواتفهم الذكية فوق الحد ويقل معدل تحصيلهم الدراسي فضلا عن فقدانهم التركيز خلال مراجعة دروسهم العلمية، وقال ان هذه هي أهم محاور الملتقى الأول الخاص بالطفولة في عصر تكنولوجيا المعلومات موضحا ان المرحلة الثانية للمشروع تختص بتناول مصادر الخطر لهذه الظاهرة كالأسرة والمدرسة والمجتمع باختلافاتها المتعددة.

وأفاد بان المرحلة الثالثة للمشروع تختص بالحلول ضمن نطاق الاسرة والمجتمع بمؤسساته العامة والخاصة المتنوعة مؤكدا ان هذا المشروع يتطلب تأسيس جهة للرصد تكون من مهامها المتابعة والأخذ بالنتائج للجهات المعنية.

FACEBOOK
TWITTER
Whatsapp

قم بكتابة أول تعليق

أرسل تعليقك

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*