الواضح ان الحالة السياسية العامة تنذر بالخطر في حال حكمت الدستورية باقرار »الصوت الواحد« وخصوصا بعد اعلان البعض في كتلة الاغلبية »المقاطعة« خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة, وكذلك بعض التيارات السياسية الفاعلة والتي تتخذ المواقف نفسها في الرأي مع المقاطعة, وكذلك بعد تغيير في الاتجاهات السياسية لبعض القبائل التي شاركت في المقاطعة السياسية والتي عرفت حجمها بعد تجربة واقعية لانتخابات »الصوت الواحد«. نحن بالتأكيد في حالة صراع سياسي يؤدي الى تكريس الفئوية والطائفية التي افرزتها تجربة »المقاطعة« والتي ستطفح في المرحلة المقبلة وفي ظل تطبيق »مرسوم« قانون »الوحدة الوطنية« الذي يلاقي للاسف محاربة سرية من فئات تعمل في الخفاء والعلن والتي تدعم ملصق “لا للوحدة الوطنية” الذي يحارب فكرة الديمقراطية وايضا الدستور بشكل علني, بالطبع هناك تيارات تدعم فكرة الملصق ولكنها ستخوض الانتخابات بأجندة التخريب للواقع السياسي الديمقراطي الدستوري, وهذه التيارات التي تدفع بقوة في اتجاه خوض الانتخابات لانها تعلم بان القانون السياسي والديمقراطي ينطلق من قاعة عبدالله السالم, كذلك هي تعمل في صمت للدفع بترسيخ المحسوبين على اجنداتها السياسية »التخريبية« للواقع الديمقراطي الحالي الذي كانت »المقاطعة« بالاساس تدفع به من خلال تعديل الدستور وبعض المواد ذات الصبغة الدستورية المتعلقة بالثوابت والاصول والتي هي من صلاحيات صاحب السمو الامير – رعاه الله.
نحن نقول: يجب تحصين مرسوم محاربة الوحدة الوطنية والتأكيد على ان مخالفته سياسيا تندرج تحت »الخيانة العظمى« او »قلب نظام الحكم« وهي جرائم امن دولة تخالف الدستور والقانون والثوابت والاصول. فهل تعي التيارات السياسية خطورة الانتخابات البرلمانية المقبلة على امن واستقرار الوطن?
****
الواقع والخيال السياسي
بالتأكيد نحن نقرأ الوضع والساحة السياسية وفق مصلحة وطنية تؤكد للجميع بان مستقبلنا السياسي في خطر, وعلى اجيالنا الشبابية التنبه لهذا الوضع لان البرلمانات المقبلة ستكون بالتأكيد بقوة الفكر الشبابي المستنير لاهميته في انقاذ الديمقراطية والنظام الدستوري الذي يحفظ للكويت استقرارها وامنها الوطني. لذلك نقول ان مجلس لجنة الشباب عليه مسؤولية مضاعفة في قراءة الوضع السياسي الحالي والتأكيد على اصلاحه بالمزيد من القوانين التي تحصن سيادة الدستور والتمسك به لانه هو الملاذ القانوني الضامن للاستقرار والامن, ومحاربته من قبل البعض تأكيد على افلاسهم الشعبي والسياسي والمجتمعي, وهذه هي الحقيقة التي تدفع بهذه التيارات لمحاربة قانون »الوحدة الوطنية« بمثل هذه المجاهرة العلنية بملصق »لا للوحدة الوطنية« وبالطبع هذا الواقع يجعلنا نتخوف من الانتخابات البرلمانية المقبلة في ظل تكريس نهج الفئوية والطائفية, وللحديث بقية.
* كاتب كويتي
المصدر جريدة السياسة

قم بكتابة اول تعليق