سعد الحربي: هذا حال الدنيا

بقرار جريء منفذا توصية مجلس الوزراء حصر وزير التربية والتعليم من أمضوا بالخدمة أكثر من 30 عاما بالمناصب القيادية الوسطى والعليا، تمهيدا لإحالتهم إلى التقاعد تطبيقا لقانون الخدمة المدنية مما جعل الموضوع في شد وجذب بين مؤيد ومعارض، خصوصا أن تنفيذه سيكون ابتداء من العام الدراسي القادم طائلا 1830 قياديا يتدرجون من مدير مدرسة حتى وكيل وزارة، مما جعل الكثير من هذه القيادات تشتط غضبا خصوصا عقب اجتماع وكيل وزارة التربية المساعد للتعليم العام مع بعض القيادات لتبليغ نبأ الإحالة للتقاعد.
والتقاعد سنة الحياة فـ «لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك» ولكن بعض القيادات للأسف لا يعترف بتلك المقولة حتى وصل الأمر لأحدهم بالتلويح بترك الأعمال المناط العمل بها مما يوضح دعوة مبطنة للعصيان الذي حرمته نفس هذه القيادات على المعلمين قبل عامين عندما طالبوا بحقوقهم، حتى دار عليهم دولاب الزمان وأصبحوا يطالبون اليوم بما جرموه بالأمس، فما أشبه اليوم بالبارحة!

سنة الحياة تؤكد نهاية كل بداية فلذلك يجب على الأساتذة الأفاضل الذين تعلمنا منهم العمل بإخلاص وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية تطبيق ما غرسوه بالأجيال المتعاقبة ويضربون المثل بأن يكونوا قدوة حسنة بالتنحي بالحسنى والعمل على إعداد قيادي المستقبل بالتخلي عن عشق المناصب وترك المجال لدم جديد من الشباب حامل الشهادات العليا والرؤيا المستقبلية التي تواكب العصر الذي سيعمل على تقليل الطوابير للوظائف الإشرافية والوظائف القيادية التي ملت من انتظار دم جديد يدفع بالمسيرة التعليمية المتوقفة سنين طويلة.

المصدر جريدة الانباء

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.