طارق إدريس: محكمة “الداو”

تساؤلات الزميل القدير العميد أحمد الجارالله في افتتاحية قبل امس كان لها واقع ومؤشر ومنحى كبير! لان في الواقع نعم, يبدو ان هناك من يريد خلط الاوراق كلها وجواب المهندس محمد العليم كما قال الزميل رئيس التحرير قد اصاب كبد الحقيقة حين قال ” غالبية الحكومات السابقة واجهت الزحف النيابي على صلاحياتها…” واضاف: “الذين كانوا يحكمون ويتحكمون بمسار الدولة بضعة نواب عبر تأجيجهم حماسة الشارع وتزويرهم للحقائق ورمي الناس بالتهم الباطلة” .
ونحن نقول بالاضافة الى ذلك الذين يتحركون من اجل تشويه سمعة الناس هم الذين يسعون الى السيطرة على اهم مفاصل القطاع النفطي ونقاباته ليكونوا اصحاب القرار الفصل في استثمار صادرات النفط وفتح مسارات السيطرة على مفاصل هذا الاستثمار , لذلك هم كانوا يفتعلون ما يفتعلون لتشويه سمعة القطاع النفطي ورجاله, بل كانوا يسربون المعلومات والمغالطات كل المشاريع ذات القيمة الاستثمارية التي تعود على الوطن بالخير لزيادة مصادر الدخل القومي او الدخل “الوطني” للكويت.
نعم, نقولها بكل امانة لقد كانوا يركبون كل القرارات ويتدخلون في كل المفاصل المهمة بالقطاع النفطي من اجل اغراق “ناقلة الاستثمار” الوطنية في بحر السياسة لخلط الاوراق وضرب الحكومات ,دائما في مفاصل وفصول التأزيم السياسي, واشغال العامة والناس في اجندتهم التدميرية, هدفهم بالفعل تعطيل الكويت ومصالحها الوطنية عبر اجندتهم التي تضرب المفاصل الستراتيجية في “حقول الاستثمارات بالقطاع النفطي” وتشويه سمعة قيادات نفطية ووزراء نفط سابقين ولاحقين.
وهم بلا شك آخر من يطبق القانون ويلتزم بالدستور وعرقلة كل القرارات والاجراءات الحكومية في هذا الشأن , ونحن نقول ايضا كيف هم كانوا يتلاعبون بالعبارات السياسية المتشنجة من اجل تحريك الشارع العام ضد الحكومات وتعطيل كل مشروع ناجح في مجال القطاع النفطي, ونذكر هنا بالحرب “العفنة” ضد المرحوم الشيخ سعود الناصر وزير النفط الاسبق, رحمه الله, في مشروع استمثار حقول الشمال!, واسقاط فكرة مشروع” الداو” والمصفاة الرابعة وغيرها من المشاريع والوقوف في وجه تنمية القطاع النفطي.
“آه … والف آه” من المستقبل الذي ينتظر احفادنا اذا ما استمرت الحكومات الحالية واللاحقة في مسايرة هذه المشاريع السياسية المدمرة التي عطلت مستقبل الكويت الاستثماري وشوهته امام العالم من دولة منتجة ومصدرة ومستثمرة كبرى في هذا المجال وتترأس قمما اقتصادية كبرى لها وزنها عالميا.
نعم ماذا سنقول للاجيال الكويتية القادمة عن هذه الثروة التي ذهبت نتيجة تزاحم اجندات سياسية ونيابية? وكيف هو التبرير المنطقي والقانوني لكشف الحقائق ? فهل نكرر ما قاله الزميل العميد في اقتتاحيته “محمد العليم بيض الله وجهك” فكم من محمد العليم في الكويت يجب ان يخرج ويبيض وجهه امام اهل الكويت ويكشف الحقائق وينقذنا من كارثة تزوير ملف الحقائق ورمي الناس بالتهم الباطلة?!
وصح لسانك يا محمد العليم صدقت يا أحمد الجارالله.
* كاتب كويتي
المصدر جريدة السياسة

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.