حسين الراوي: صب الحليب بالخشم

عضو سابق انطفأت ناره، خرج علينا في إحدى الفضائيات متحدثاً ومنتقداً سلباً نواب مجلس الأمة الحالي بسبب عدم وجود أي عضو منهم وقف متحدثاً مؤيداً للاستجواب، حيث (قال عنهم) ضمن مداخلته التي تفتقر للاحترام واللباقة بعد أن وصفهم بالدمى والأرجوزات : «لا تجد واحد صبت أمه الحليب بخشمه عنده خوف على الأم ومقدراتها ودستورها». إن الذي يعرف معنى هذا المثل يدرك تماماً أنه مثل يحمل من القذف الشيء الكثير الكثير. فهل يُقبل هذا القذف الموجه لعشرات النواب في البرلمان الكويتي؟ هل النائب السابق صاحب هذا التصريح المفتقر للأدب والحصافة، يريد أن يمشي جميع النواب على هواه ومزاجه حتى يكف لسانه الجارح عنهم؟! ( دُمى، أرجوزات، ما صبت أمه الحليب بخشمه )، هل هذه مفردات خرجت بتأن ووقار وركادة؟! 

هل أدرك هذا النائب السابق بأن زمنه انتهى وأسهمه هبطت، ولهذا السبب لا يزال بدغدغ مشاعر الشعب وبالذات الشباب منهم ليقول لهم انه ما زال على قيد الحياة السياسية؟!، ولكي يركبهم موجة جديدة من موجاته السياسية الفاشلة؟! وإن ركزنا على تاريخ هذا النائب السابق وعلى حكاية حليب الخشم، أود أن اسأله: أين كان حليب الخشم عنه في استجواب النائب صالح عاشور لرئيس الحكومة في مجلس الأمة 2012 المُبطل الذي كان موجوداً فيه؟! وأين كان حليب الخشم عنه في يوم استجواب السيد محمد ضيف الله شرار في عام 2003 من قِبل النائب عبدالله النيباري؟!
أقول لهذا النائب السابق ان أسهل شيء الكلام، وأن الكلمات الرنانة والتصاريح النارية لا تصنع بطلاً حقيقياً ولن تخدع كل الناس كل الوقت، وأن الأيام كفيلة بأنها ستعرينا من كل باطل نحاول أن نخبيه لنخدع به الناس.

@alrawie :Twitter
roo7.net@gmail.com
المصدر جريدة الراي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.