حمد السريع: الفيزا التجارية

في بداية العمل بالمشاريع التجارية الصغيرة او الكبيرة يضطر المستثمر ولأنه ممنوع من جلب عمالة من الخارج حسب قرارات وزارة الشؤون ما لم يكن لديه عقد حكومي الى استخدام الموجود من عمالة والتي تكون بالغالبة امام عمالة هشة وليس لديها اي خلفية عن الاعمال الفنية او رواتبها التشغيلية عالية لا يستطيع المبتدئ في ذلك العمل تغطيته.

يضطر صاحب العمل بالمشاريع الصغيرة الى استقدام عمالة من الخارج بطريقتين الاولى باعتباره خادما يحمل المادة (20) في الاقامة والثانية بكرت زيارة على محله او مشروعه الصغير ومن هنا تبدأ معاناته مع اجهزة الدولة المتسلطة على رقاب الناس.

فمن تم جلبه كخادم لا يمكنه ممارسة العمل في المؤسسة التجارية لاعتبارات عديدة اهمها الشروط الصحية ولا يتم تحويله الا بعد مرور عام اما من يتم جلبه بالفيزا التجارية فان معاناة الكفيل لا تنتهي من خلال قرارات تعجيزية تبدأ من موافقة الوكيل المساعد لشؤون العمل وبعدها موافقة لجنة بالإدارة المعنية لتنتظر عدة ايام لحين الحصول على الموافقة بعد ان تدفع رسوما تتعدى الثلاثمائة دينار قبل ان تتحول الى الاقامة.

تعمد بعض موظفي الشؤون تأخير المعاملة يعني ان يدفع المستثمر او التاجر الصغير مبلغ عشرة دنانير يوميا لوزارة الداخلية غرامة انتهاء وقت الزيارة.

وزيرة الشؤون تصدر قرارات تنظيمية للتخفيف من معاناة المراجعين ولكن في الواقع هي تعقيدات لأن من اشار عليها من الاشخاص المعششين الذين يتمتعون بأذية هؤلاء المراجعين اما لمصالح يكتسبونها منهم او للتنفيس عن مشاكلهم المنزلية ليصوبها على خلق الله.

الحكومة ومجلس الامة اقرا قانون دعم المشاريع الصغيرة لتشجيع المواطنين على العمل بالتجارة من خلال تقديم دعم مادي لكل مواطن تتوافر له الشروط ليمارس عملا تجاريا يعينه على العيش المرفه.

ولكن تتعثر تلك الخطوات الطموحة امام وزارات وجهات حكومية همها الاول تحطيم ذلك الطموح وإيقاف المشاريع التجارية اما لمصلحة في نفس يعقوب او حسد يجب معالجتها لان المواطن اصبح يشعر بان تمنيات الدولة في واد والتنفيذ الفعلي لتلك التمنيات في واد آخر وهناك شواهد كثيرة على ذلك وأقربها مشروع مصنع الحديد المزمع اقامته في الكويت عندما تقدم احد تجار الكويت به قبل اكثر من عشر سنوات لتضع اجهزة الدولة العراقيل الواحدة تتبع الأخرى لمدة عامين لم يستطع الحصول على ترخيص البناء وخلال عدة ايام يصله الترخيص من امارة أبوظبي مع قرض بقيمة 80 مليون دولار وها هو المشروع تم تنفيذه وتشغيله بتلك الامارة ونحن كنا الاحوج له.

وهناك العديد والعديد من تلك التجاوزات وتعطيل مصالح الناس.

alsraeaa@gmail.com
المصدر جريدة الانباء

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.