لا يوجد شك ان المجلس الحالي يختلف عن السابق بشكل كبير وبفارق، ولكن بالتأكيد أيضا مع بعض أوجه الشبه! كيف ذلك؟!
نعم المجلس هذا يتشابه مع السابق في أنه يشرع قوانين «اللهم يا دافع البلا»، قوانين غير مبنية على أساس علمي ولا قانوني، قوانين منطلقها «الناس عاوزه كده»، قوانين لا تنم عن حس وبُعد علمي موضوعي. حيالله قانون وخلاص! أتذكر الان قانون الاسرة والمعسرين الذي جاء وأرضيته كالتالي: لا أرقام معروفة عن المقترضين، لا أرقام معروفة عن المعسرين، لا أرقام معروفة عن المبالغ المقترضة، لا أرقام معروفة عن حجم الفوائد، لا أرقام معروفة عن المستفيدين، لا أرقام معروفة عن حجم العبء على المال العام، والظالم فيه حر طليق، والمظلوم فوق أنه دفع الاموال عليه أن يتحمل فضل النواب عليه كونهم أسقطوا عنه لا شيء من الفوائد المتبقية!
نعم في هذا المجلس عدم السماح للناس بمقاضاة النواب والتفافهم حول زملائهم بعدم رفع الحصانة لتقديمهم للقضاء والمحاكمة، في هذا المجلس تلاعب بالأدوات الدستورية وتهميش الاستجواب وعلى المزاجية! وغيرها من الانجازات الفارغة التي يتباهى بها كما تباهى نواب المجلس السابق!
الحسنة الوحيدة التي مازالت تُحسب لهذا المجلس هو قضاؤه واحتواؤه للتشنج العنصري والطائفي الذي أتى به ذاك المجلس. فإن لم يكن شيء يُذكر هنا، فلا أقل أن نشكرهم على تهدئة الساحة الداخلية والابتعاد عن الشحن الطائفي والعنصري الذي ألم بنا منذ فترة طويلة.
hasabba@gmail.com
المصدر جريدة الراي

قم بكتابة اول تعليق