تعلمنا منذ الطفولة احترام القانون واحترام كلمة الكبير فينا سواء بالمجالس أو الفريج أو الطريق ولقد تعرضنا للكثير من تلك المواقف لنعتذر للوالد أو من يكبرنا مهما توبخنا منه.
يحدثني صديق كان يشارك ندوات دواوين الاثنين في فترة قبل الغزو انهم كانوا مجتمعين بديوان الدكتور احمد الخطيب اطال الله بعمره يستمعون للمتحدثين واستخدموا ميكروفونا لاسلكيا يرسل لموجة خاصة بالراديو ليذاع من خلال مكبرات صوت موصلة به ومباحث أمن الدولة موجودة بالمكان وقد وقع احتكاك بينهم وبين المشاركين وحينها سارع الدكتور الى ابلاغ كل الموجودين بعدم التعرض للشرطة وتنفيذ مطالبهم لأن الحكومة ترغب بتصادم الشرطة مع الشعب هذا الواقع يخالف ما يحدث الآن من رؤية ونظرة غير منطقية من القادة السياسيين الذين يحرضون الشعب على الشرطة وهم يعلمون ان الشرطة تنفذ الاوامر وولاؤهم للنظام والدولة وحب الشعب للشرطة منذ تأسست الدولة وليس منذ الآن.
الشرطة اليوم تعاني من استهتار بعض شباب الحراك وتحريض الساسة لهم ورفضهم تطبيق القانون او الاحكام القضائية وبلغت النظرة لديهم ان دخول منزل احد الاعضاء السابقين لتنفيذ حكم قضائي بحقه هو اعتداء على بيت الشعب ويجب رد الصاع واقتحام احد منازل الحكومة المتمثلة بمخفر شرطة المنطقة.
عندما يعتاد المواطن على ركن سيارته يوميا أمام منزله بمكان ممنوع الوقوف مخالفا للقانون لمدة تزيد على سبع سنوات ودوريات الشرطة تمر وترى وقفتك دون ان تخالفك فان ذلك يعطيك قناعة بأنك لست مخالفا للقانون وبعد مرور تلك السنوات يستيقظ قائد دورية الشرطة ويتلقى أوامر بتطبيق القانون على المخالفين فان الصدمة ستكون قاسية على الطرفين ويتساءل المتضرر لماذا الآن وبعد مرور تلك السنوات يطبق القانون.
هذا الآن موقف الحكومة بعد ان اهملت سنوات عديدة تطبيق القانون واليوم عليها مواجهة تلك الصدمة باستعدادات قوية لتتمكن من فرض سيطرتها على امن البلد والمحافظة على القوانين.
alsraeaa@gmail.com
المصدر جريدة الانباء

قم بكتابة اول تعليق