بدر الرشيد: في رثاء صالح عبداللطيف الرجيب

برحيل الصديق صالح عبداللطيف الرجيب انطوت صفحة من أجمل مراحل حياتي من ذلك الزمن الجميل.. رحمك الله يا أعز الأصدقاء وأغلاهم.

إنها مرحلة في حياتي كانت فريدة بالأصدقاء، مرحلة عزيزة بكل ذكرياتها، بنهارها وبليلها، لمتنا جميعاً كصحبة نادرا أن يتوالف مثلها بقيادة أخ عزيز ورفيق درب غني بوفائه وإخلاصه وطيبته هو صالح عبداللطيف الرجيب، رحمه الله، أعز الأصدقاء، بل أخ لي من هذه الدنيا. مرحلة أغلقت صفحاتها بالشمع الأحمر، لملمت صفحاتها وظلت صورها مطبوعة بذاكرتي، طويت كل ملفاتها، بضحكها وألمها بسعادتها وحزنها. أخ لن تعوضه الأيام، لأنه من ذاك الزمان النقي، زمان الطيبة، الزمن الذي لن ينساه أهل الكويت، ليس فقط بالزمن الجميل كما يقال، بل هو زمن ظلت ذكراه العطرة في القلوب رحلة طويلة من رحلة طويلة في العمر مضت مرحلة منها بزمن وصحبة وأخ، ولو تم تخييري فسأختار ان أعود لذاك الزمن وتلك الصحبة وعلى رأسها أخي صالح، فقد كان يحزنه ما يحزنني ويسعده ما يسعدني، فكان ذلك القلب الكبير متسامحاً لأبعد الحدود، فهو وهم من ذلك الطراز القديم الأصيل المبني على الصفاء والوفاء، لا غش فيه ولا علاقة مصالح. أخي صالح، رحمك الله، لقد تلقيت خبر وفاتك فأصبت بصدمة وحزن وألم انحبست معها أنفاسي، ودموع العين أحسست باختناقها وبدموع من الداخل أحرقت الفؤاد، لقد تعودنا أن نبكي على الأحباب والأصدقاء بعد رحيلهم بكاء ودموع العيون، لكن بكائي عليك أيها الأخ كان بكاء القلوب وحزنها وألمها، وأنت «يا بو طلال» تعلم يوم كنت حياً أنك تستحق مني ومن غيري من الأصحاب أكثر. لقد تركت بيننا فراغاً لا يعوض ولن يستبدل بيننا كأصحاب نادراً ان تتآلف قلوبهم مثلنا. أسكنك الله أخي العزيز فسيح جناته وألهمني وأهلك وأصحابك جميل الصبر والسلوان.

أخيراً أتقدم بخالص العزاء لأسرة آل الرجيب الكريمة تلك الشجرة المثمرة الطيبة، وعزائي للأخ أحمد عبداللطيف الرجيب ولابن الأخ طلال صالح الرجيب.

بدر صالح الرشيد

alrushaid_bader@yahoo.com
المصدر جريدة القبس

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.