حسن كرم: السفارات تبتز الكويتيين وخارجيتنا مشغولة بالجوازات الدبلوماسية

مع انهيار السياحة في بلدان الربيع العربي وبلدان مهددة بالانفجار الامني مثل لبنان انتقلت الخارطة السياحة الى بلدان اخرى مثل تركيا التي باتت راهناً قبلة السياح الكويتيين وموئل الحالمين.
هناك (48) رحلة طيران اسبوعية اعتيادية تتم بين مطاري الكويت واسطنبول. يفترض ان يكون نصف هذه الرحلات المكوكية بين مدينتي الكويت واسطنبول من نصيب الخطوط الجوية الكويتية. بيد ان للوضع المرزي والبائس لطائرنا الوطني كوشت الخطوط التركية على كافة الرحلات. فيما لا يدخل في حساب الخطوط الكويتية او في خزينة الدولة الكويتية فلس احمر (…) هذا من جانب مكاسب الطيران التركي للرحلات الاسبوعية المكوكية الى الكويت، ولكن ماذا عن السياح الكويتيين الذاهبين الى تركيا؟ فاذا افترضنا في كل رحلة طيران من الكويت الى اسطنبول تحمل الطائرة التركية على متنها (250) سائحاً كويتياً اي بمعدل (750) سائح في اليوم الواحد، واذا افترضنا ان متوسط ماينفقه السائح الكويتي هناك في الاسبوع الواحد نحو الـ (3) آلاف دولار لزوم الاقامة والاكل والتنقل والتبضع ترى كم من الدولارات وغيرها من العملات الصعبة التي تصب في خزينة الدولة التركية..؟!!
وعلى الرغم من هذا الخير العميم والمال الوفير الذي تجنيه الخزينة التركية والاسواق التركية الا ان الحكومة التركية تجاهلت اعفاء المسافرين الكويتيين من سمات الدخول (فيزا) ففرضت علهيم اصدار فيزا الدخول عند وصولهم للمطار. وهي بمثابة ابتزاز وخوة تفرضها السلطات التركية على المسافر الكويتي فعلاوة على رسوم الفيزا (25 دولاراً) يلاقي المسافر من العنت والاهانة والتعطيل والبهدل ما لا يمكن احتماله على شبابيك منح الفيزا في مطار اسطنبول الذي يعج بالقادمين والمغادرين..!!
في الحقيقة انا هنا لا الوم السلطات التركية اذا شددت على المسافر الكويتي. فالوم يقع على حكومتنا الرشيدة التي تناست واجباتها الوطنية حيال مواطنيها في الداخل والخارج فهناك الكثير من البلدان العربية والاجنبية معفية مواطنيها من فيزا الدخول للاراضي التركية، فهل مواطنو تلك البلدان (سوبر) ومواطنو الكويت «كخة»، ولماذا سعت وزارة خارجيتنا بالحصول على الاعفاء لحملة الجوازات الماضية والجوازات الدبلوماسية فيما تجاهلت بقية المواطنين الذين هم الثقل السياحي والتجاري بين البلدين..؟!!
لعل من حق المواطن ان يسمع من معالي وزير خارجيتنا ومن (فخامة) وكيل الخارجية وممن يتولون امر وشؤون هذا البلد المعطاء، كيف ولماذا وبأي وجه وصورة ومنطق ومبرر تبرمون سلسلة اتفاقيات الاعفاء للجوازات الدبلوماسية والخاصة والتي هي مقصورة على الدبلوماسيين وعليه القوم فيما ترضون بهدلة المواطن على بوابات السفارات وفي المطارات على الفيزا اليس من مسؤوليات الحكومة حفظ كرامة المواطن الكويتي من الاهانات التي هي من كرامة الوطن ومن كرامة الدولة الكويتية..؟!!
يا سادة يا محترمون يا من تسكنون الابراج العاجية ان لم تسمعوها من قبل فاسمعوها الآن، لمواطن الكويتي يتعرض للمهانة والابتزاز ويعامل معاملة المجرم والارهابي من السفارات وفي المطارات وفيهم مرضى ذاهبون للعلاج وطلاب ذاهبون للتعليم وسياح مسالمون يحملون اموالاً طائلة للصرف هناك، فلماذا لا تسعون مثلما سعيتم لانفسكم للاعفاء من الفيزا، ولماذا بلدان خليجية شقيقة نجحت بإعفاء مواطنيها من الفيزا الى بعض البلدان الاوروبية الامارات التي حصلت على اعفاءات لمواطنيها من المانيا وفرنسا وبريطانيا وبالمثل السعودية وقطر فهل وحدهم الكويتيون خطرون وشريدون وآخرون مسالمون..؟!!
حسب التقارير الصادرة والمعتمدة من منظمة السياحة العالمية يعد السائح الكويتي من اعلى السواح انفاقاً ورغم هذا من اكثر السياح بهدلة في العالم..!!
لعلنا لا نلوم الدول اذا ابتزت وفرضت «الخوة» على المسافر الكويتي. طالما دولتنا الابية وحكومتنا المتسامحة جدا لا يسؤها اذا تعرض مواطنوها للمهانة والاستصغار. وازاء ذلك لا بديل غير وقوف الكويتيين قاطبة وقفة رجل واحد ومقاطعة السفر للبلدان التي تفرض الفيزا. فكفى معاناة السائح الكويتي ومكابدته العنت والابتزاز في المطارات وعلى بوابات السفارات، وهو الذي ينعش الاسواق والفنادق بما يحمل في جيوبه من دنانير ودولارات ويوروات وغيرها من ثمين النقود.
ياسادة.. يامحترمون.. الكويتي لا يغادر وطنه للعمل والتكسب، الكويتي ينفع ولا ينتفع..

حسن علي كرم
المصدر جريدة الوطن

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.