وليد الغانم: أين الحكومة والمجلس من حكم الشبكة التجسسية

وماذا ننتظر اكثر من هذه الخيانة والعبث بأمن البلاد والعباد حتى نصحو ونلتفت لاعدائنا الحقيقيين يا ترى؟ حكم قضائي بات ونهائي أدان مجموعة من الخونة ببيع ذمتهم والغدر بوطنهم والانحدار الاخلاقي والسقوط في وحل الفتنة العمياء بالتخابر السري المجرم مع الاستخبارات الايرانية وعلى مدى سنوات متتالية بقصد الاضرار بالوطن وأهله.

إفشاء أسرار عسكرية وتصوير مواقع ومخططات ونقل معلومات خاصة وحيازة قنابل وتدريب خارجي على اعمال التفجير والارهاب وتتبع مسارات خطوط النفط وآباره للاضرار بها، قام ناكرو الجميل بهذه الافعال الدنيئة ضد الوطن الذي احتضنهم واواهم، ومقابل ماذا؟ لقاء حفنة من المال باعوا ديرتهم ودنياهم.

القضية التي شغلت الكويت ثلاث سنوات وانتظر الناس نتيجة احكامها بفارغ الصبر لتؤكد لنا ما نخافه فعلا من الدور المريب الذي تمارسه ايران في دول الخليج لتضرب كل مبادئ حسن الجوار والاخوة الاسلامية عرض الحائط وتتعامل مع الكويت الدولة المسالمة وكأنها عدو من الاعداء.

ما هو موقف مجلس الوزراء من إدانة الشبكة بالتجسس؟ وما هي الاجراءات التي اتخذها أو سيتخذها؟ ما هو رد فعل وزارة الخارجية تجاه هذا الاعتداء السافر على العلاقات المشتركة؟ هل تصدقون ان وكيل الخارجية صرح بأن وزارته لم تتلق احتجاجاً ايرانياً على حكم المحكمة؟ مصيبة اخرى ان وزير الاعلام بعد حكم الشبكة بيوم شارك في مؤتمر ثقافي في طهران وكأن الامور على احسن ما يرام ومن قبض عليهم صيادو السمك في عوهة لا جواسيس اعدوا للتفجير في مصافي النفط!

مجلس الامة الآخر نايم نومة المهد عن هذه الكارثة القومية ولم يتكلم إلا قلة من افراده بكلام لا يسمن ولا يغني من جوع، الا تنتفضون للكويت وامنها؟ الا تعقدون جلسة خاصة لمعرفة خفايا التجسس الايراني؟ الا تستدعون وزير الخارجية لمعرفة اجراءات وزارته للتعامل مع طهران بعد هذه النكبة الفظيعة؟ الا تشعرون بما يتغلغل في البلد من مصائب؟

ان نكتشف وجود خلايا تجسسية ايرانية مندسة في الكويت امر خطير جدا، لكن الاخطر منه ان نجد البلادة الحكومية والخوف النيابي من مواجهتها، واما الكارثة كل الكارثة ان نجد من يدافع ويهون من خطر هذه الاعمال الفاجرة المنكرة.. فمتى تستيقظون يا ناس؟ والله الموفق.

وليد عبدالله الغانم

Waleedalghanim.com
المصدر جريدة القبس

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.