حمد السريع: جلسات المحاكم

وسائل الاتصال والتواصل أصبحت متطورة في الكويت والجميع يملك الأجهزة والمعدات التي تمكنه من الحصول على المعلومات من وزارات الدولة متى ما وفرتها.

الحكومة الالكترونية أنشأتها الدولة بغرض الاستفادة من الوسائل الحديثة في انهاء المعاملات وتوصيل المعلومات واليوم ومن خلال تلك الحكومة الالكترونية تمكنت العديد من أجهزة الدولة من ربط أجهزة الحاسب الآلي بين إداراتها لإنجاز المعاملات المشتركة وان كانت تشوبها بعض المعوقات بسبب قلة التدريب ونقص الأفراد لتغيب الكثير منهم عن الدوام اليومي.

كما ان الحكومة الالكترونية وفرت خدمة أخرى والمتمثلة بقيام الكثير من أجهزة الدولة بتوفير خدمة الاستعلام والدفع الآلي، فاليوم مخالفات وزارة الداخلية يتم دفعها من خلال الكثير من الأجهزة المتوافرة بكل الأماكن بما فيها المجمعات التجارية، وكذلك العديد من الوزارات وفرت خدمة الدفع الآلي والاستعلام.

وزارة العدل والأجهزة الكثيرة التابعة لها في المحاكم توقفت عندها تلك الخدمة وكأنها جهاز خارج حكومة الكويت فتذهب حقوق الكثير من المواطنين والمقيمين بسبب مشكلة الابلاغ قبل الجلسات لحضورها او بعد صدور الأحكام للطعن بها واستئنافها.

تستطيع وزارة العدل اليوم الاستفادة من خدمات الحكومة الالكترونية لتوفير خدمات الابلاغ للأشخاص لحضور جلسات المحاكم فالكثير يعلم بحجم التلاعب الذي يرتكبه البعض من المندوبين في عدم ايصال التبليغ الى الطرف المشكو بحقه.

معاناتنا عندما كنت مدير مكافحة المخدرات هي الأحكام الصادرة بالغرامة المالية بحق ضباط المباحث لتغيبهم عن الحضور لجلسات المحكمة والسبب عدم وصول التبليغ لأن المندوب يسلمه لمكتب الشرطة بقصر العدل والذي بالغالب يلقى بدرج المكتب.

حقوق كثيرة لمتضررين ضاعت والسبب عدم وصول تبليغ الدعوة وخاصة بقضايا اخلاء المحلات التجارية عندما يفاجأ المؤجر بأن حكم صادر ضده بالإخلاء دون وجه حق لتضيع كل حقوقه التجارية ومكتسباته المالية في غمضة عين.

وسنتطرق في مقال لاحق عن الابلاغ عن الأحكام بعد صدورها والتي يفاجأ المتضررون منها عندما تتوقف معاملاتهم بسبب احكام مدنية او تجارية.
alsraeaa@gmail.com
المصدر جريدة الانباء

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.