سليمان الجارالله: شكراً عبدالفتاح العلي

شخصيا, لا أعرف الوكيل المساعد لشؤون المرور, المدير العام للادارة العامة للمرور اللواء عبدالفتاح العلي, لكنني عرفت هذا الرجل من خلال نشاطه الدائم الذي تتناقله وسائل الاعلام, وبخاصة حين نفض الغبار عن قانون المرور, وعمل على تطبيقه من دون اي تهاون, ما جعلنا نشعر ان حال الطرق تغيرت عما كانت عليه قبل ان يتولى منصبه.
لم يأت العلي بجديد, كل ما فعله انه طبق القانون وهذا ما ينشده كل مواطن, ليس فقط في الشوارع, بل في كل انحاء البلاد, فحين طبق القانون رأينا كيف تغيرت الاحوال, وبات احترام مستخدمي الطرق له اكثر من السابق, وهو ما يجب ان يحصل منذ سنوات, لان بلدا كالكويت وصل فيها قتلى حوادث السير العام الماضي فقط الى 454 قتيلا, لا بد من ان تخضع لتطبيق صارم للقانون, ولا تكون هناك اي رأفة بمن يخالفه, وخصوصا اولئك الذين يرتكبون مخالفات جسيمة تؤدي الى ازهاق ارواح بريئة.
حسنا فعل اللواء عبدالفتاح العلي الذي اقفل باب مكتبه بوجه كل من يسعى الى كسر القانون بالتوسط لمخالف, وحسنا فعل حين اصدر اوامره الى العاملين في ادارته ان لا يتهاونوا في عملهم.
وبرأيي ان العلي يقدم خدمة حقيقية لوطنه, ليس كلاما او شعارات, فمحبة الاوطان والسعي الى رفعتها وامانها يكون بالعمل الجاد, وهو للاسف ما لم يعمل به بعض المسؤولين في وزارة الداخلية الذين وظفوا اداراتهم لمصلحتهم الخاصة, لانهم كانوا يسعون الى وجاهة سياسية, ففتحوا مكاتبهم للمحسوبيات والواسطات, وغيبوا القانون.
للاسف هذه النماذج موجودة في وزارات الدولة كافة, يغيبون القانون لينجحوا في الانتخابات اوالعمل السياسي, ورغم ذلك بعضهم اليوم يهاجم اللواء عبدالفتاح العلي لانه كشف بعمله الصادق وتفانيه بخدمة الكويت تقصيرهم واستغلالهم وظائفهم في ما لا يرضي الله والوطن.
لا نبالغ حين نقول: لدينا نماذج كثيرة من عبدالفتاح العلي في مؤسسات الدولة, وهي مستعدة للعمل وخدمة بلدها, لكنها تعاني احباطا جراء ممارسة الضغط عليها, اكان من بعض الوزراء او المتنفذين, لكنها تستطيع ان تقتدي بهذا المواطن المسؤول وتمارس دورها من دون اي خوف او احباط, فما فعله اللواء العلي انه طبق القانون الذي يشدد دائما صاحب السمو الامير على تطبيقه من دون محاباة او استغلال ويوجه الجميع الى ذلك, فشكرا للواء عبدالفتاح العلي على ذلك, شكرا له لانه جعل نفسه قدوة لغيره من المسؤولين الذين اذا ارادوا فعلوا, ونحن نقول لهم: افعلوا من اجل الكويت.

المصدر جريدة السياسة

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.